الفيض الكاشاني
348
علم اليقين في أصول الدين
عليّ نسيم سوّد شعري وأعاد شبابي ، فنوديت من تلك القصور « إلينا يا زعيم ، إلينا ، فهذه دار المتّقين » فجذبني الخضر ومنعني . * * * فهذا سرّ قوله صلى اللّه عليه وآله « 1 » : سبعة أنهار من الجنّة : جيحون ، وسيحون ، ودجلة ، والفرات ، والنيل ، وعين ماليرون « 2 » ، وبالمقدس عين سلوان « 3 » * * * « « 4 » وأعجب من هذا الحديث حديث بلوقيا وعفّان ؛
--> ( 1 ) - هذا الحديث ليس في سرّ العالمين . والأظهر كونه من إضافات المؤلف ، ولعله كان في نسخته . وجاء في الخصال ( 250 ، باب الأربعة ، ح 116 ) والمسند ( 2 / 261 ) : « أربعة أنهار من الجنة : الفرات والنيل وسيحان وجيحان » . وجاء ما يقرب منه في مسلم : كتاب صفة الجنة ، باب ( 10 ) ما في الدنيا من أنهار الجنة ، 4 / 2183 ، ح 26 . والمعجم الكبير : 17 / 18 - 19 ، ح 19 . وكنز العمال : 12 / 344 و 335 ، ح 35334 و 35335 و 35340 و 35342 . وقال السيوطي ( الدر المنثور : تفسير الآية المؤمنون / 19 / 6 / 95 ) : « أخرج ابن مردويه والخطيب بسند ضعيف عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - عن النبي صلى اللّه عليه وآله - قال : - « أنزل اللّه من الجنة إلى الأرض خمسة أنهار : سيحون وهو نهر الهند ؛ وجيحون وهو نهر بلخ ؛ ودجلة والفرات وهما نهري العراق ؛ والنيل وهو نهر مصر . . . » . وأما عدد السبعة فلم أعثر عليه . ( 2 ) - عين ماليرون لم أعثر عليه . ( 3 ) - قال ياقوت ( معجم البلدان : عين سلوان ) : « قال أبو عبد اللّه البشاري المقدسي : سلوان محلة في ربض ، مدينة بيت المقدس ، تحتها عين عذبة ، تسقي جنانا عظيمة ، وقفها عثمان بن عفان على ضعفاء البلد ، تحتها بير أيوب ، . . . قال عبيد اللّه الفقير : ليس من هذا الوصف اليوم شيء ، لأن عين سلوان محلة في وادي جهنم ، في ظاهر المقدس ، لاعمارة عندها البتة ، إلا أن يكون مسجدا أو ما يشبهه . وليس هناك جنان ولا ربض ، ولعل هذا كان قديما - واللّه أعلم . ( 4 ) - سر العالمين : 181 .